الولادة الطبيعية قديماً

0

الولادة الطبيعية قديماً

كانت الولادات في الماضي تتم بطريقة الخبرة والممارسة طريقة الداية أو إحدي السيدات من العائلة الواحدة والتي تكون مسئولة عن توليد سيدات العائلة حتي أنه في بعض الأحيان تقوم بتوليد نفسها بنفسها وقد رأينا أيضاً الداية من هذه النماذج في خلال الحياة العلمية والعجيب أن معظم هذه الولادات تتم بسلام وأمان وسهولة رغم بدائية العملية وعدم وجود الأدوات المساعدة لعملية الولادة إلا أنه في حالة حدوث أية مضاعفات أو أموراً غير طبيعية في الولادة فتنتهي الولادة بنهاية مأساوية قد تؤدي للوفاة في حالة عدم الذهاب للمستشفي في التوقيت المناسب وطبقاً لاحصائيات وزارة الصحة المصرية فإن 75% من مجموع الولادات تتم عن طريق الداية أو الممرضة أو صاحبة الخبرة وبالتالي فالأمر الواقع أن معظم الولادات خاصة في الريف والصعيد تتم علي يد غير الأطباء ولابد للسيدات من معرفة القواعد الطبية السليمة أثناء الحمل حتي تتم الولادة بسهولة.

ارتفاع نسبة الولادة القيصرية بالنسبة للولادة للطبيعية

ويتحدث معظم الناس عن أرتفاع نسبة الولادات القيصرية مقارنة بالزمن الماضي للولادة الطبيعية ويرجعون ذلك إلي جشع الأطباء ليس إلا والحقيقة الهامة في هذا الموضوع أن نسبة الولادات القيصرية قد ارتفعت عما سبق غير أنها مازالت في حدود النسب العالمية المتعارف عليها وقد تكون أقل من مثيلاتها في بعض الدول الغربية ففي بريطانيا علي سبيل المثال تبلغ نسبة الولادة القيصرية إلي الولادة الطبيعية 22.1% بينما في مصر لا تتجاوز 16.2% من مجموع الولادات والحقيقة أن اللجوء للقيصرية قد يكون الحل المناسب لإنقاذ الأم أو الجنين.

مسئولية الأم أمام الله

والحمل السليم الذي يمر بأمان وسلام حتي الولادة الطبيعية لابد له من نظام غذائي سليم يتناسب مع الحمل المختلفة فيما تحتاجه الأم في الشهور الأخيرة من الحمل ولابد أن تراعي الأم احتياجات الجنين في تطورات نموه المختلفة كما يحدث بالظبط أثناء الرضاعة في الأطفال فالجنين هو الطفل الرضيع داخل رحم أمه ورعايته تستلزم المعرفة الجيدة الألتزام بالرعاية والتعليمات الطبية ومما سبق فالحقيقة المؤكدة هي أن الحمل والولادة الطبيعية والرضاعة هي سر أمتداد الحياة والحفاظ علي الجنس البشري وأن اللاتى كرمها القرآن والأديان السماوية كلها لابد أن تكون علي مستوي الأمانة التي أودعها الله في رحمها ووهبها سر الحياة المستمرة فأصبحت مسئولية أمام الله أولاً وأمام المجتمع عن هذه الأمانة التي ستكون فيما بعد رجلاً كاملاً مسئولية أو أم ثانية تحمل نفس المسئولية تجاه الله والوطن والأخذ بالأسلوب العلمي الصحيح أثناء الحمل والرضاعة والولادة الطبيعية.

(( فلينظر الإنسان مما خلق , خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب , إنه علي رجعه لقادر)) صدق الله العظيم (( سورة الطارق )).

اضغط like وتابع المواضيع المشابهه على الفيسبوك

Share.

Comments are closed.